بطش رئيس جماعة
كتبهانورالدين اليزيد ، في 13 نوفمبر 2007 الساعة: 20:31 م
سكان جماعة أيت أمديس بإقليم أزيلال يشتكون من "بطش" رئيس جماعتهم
أفادت مصادر من جماعة أيت أمديس التابعة لإقليم أزيلال بأن الجماعة تعرف العديد من "الخروقات" المتكررة والمستمرة للقوانين الجاري بها العمل من طرف رئيس الجماعة، التي تتميز كذلك بسوء التسيير ما أدى إلى حدوث عدد من الاختلاسات بميزانية الجماعة في غياب أي رقيب للمختلسين.
وأضافت المصادر نفسها بأن التسيير الجماعي بأيت أمديس يعرف عدة خروقات للقوانين المعمول بها في هذا الشأن وخاصة القانون رقم 78.00، المتعلق بالميثاق الجماعي الصادر بموجب الظهير الشريف رقم 297-02-1، بتاريخ 25 من رجب 1423 ( 03 أكتوبر 2002)، كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى الظهير الشريف رقم 82-03-1، الصادر في 20 محرم 1424 (24 مارس 2003) بتنفيذ القانون 01.03.
وأحدثت جماعة أيت أمديس بموجب التقطيع الانتخابي لسنة 1992، وقد تفرعت عن الجماعة الأم أيت تمليل، وتقع في تخوم جبال الأطلس الكبير على الطريق الرابطة بين دمنات وسكورة، وتبعد بنحو 74 كيلومترا عن مدينة دمنات؛ منها 18 كيلومترا غير معبدة. ويتكون المجلس المنتخب من 15 مستشارا، وتتوفر على 11 موظفا يعملون بالجماعة التي تتوفر على مقر خاص و سكن وظيفي واحد وسوق أسبوعي، وتعتبر من الجماعات الأكثر فقرا في إقليم أزيلال، بحسب إحصائيات سنة 2004، بحيث تُقدر نسبة الفقر بها بـ 59,59 بالمائة، ما جعلها تستفيد من برنامج محاربة الفقر في العالم القروي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وقالت مصادر "الصباحية" بأن رئيس الجماعة وجه رسالة استعطاف إلى الخازن الإقليمي من أجل تحويل اعتماد حوالي 380 ألف درهم، كانت مخصصة لبناء خمسة دور لسكن الموظفين، وتم تغييره إلى اعتماد لشراء سيارة للمصلحة بعدما تم استمالة الموظفين والأعضاء، تقول المصادر ذاتها التي أضافت، بأن الرئيس حاول تبرير هذا التحويل بأنه يدخل ضمن تسهيل عملية نقل الموظفين من محلات سكناهم بمدينة دمنات إلى مقر الجماعة، مما جعل الخازن الإقليمي يقبل بذلك التحويل بعدما رفضه في البداية.
وأضافت المصادر ذاتها، في سياق سردها لما تنعته بخروقات الرئيس، بأن هذا الأخير يستغل الوقود المخصص للمحرك الكهربائي في تزويد سيارة المصلحة به، والتي يستعملها فقط في أغراضه الشخصية إضافة إلى بعض الموظفين والمستشارين "الموالين" له، ما يؤدي إلى حرمان الساكنة من الإنارة العمومية والماء الصالح للشرب. ورغم أن المحرك لا يُشغل إلا نادرا فإن استهلاكه الذي يصرف في الحوالة هو لتر واحد في اليوم أي بمجموع يقدر بـ 30 لترا في الشهر. ثم هناك أيضا إبرام صفقات وهمية، تقول مصادرنا، دون إنجاز الأشغال وكمثال على ذلك الصفقة التي سميت بصفقة الدراسة المخصصة للطريق الرابطة بين الطريق الجهوية رقم 307 ودوار تسوتين على طول 32 كيلومترا تقريبا والتي رصد لها مبلغ 178 ألف درهم ومائتين، وتم صرف المبلغ دون إنجاز الدراسة الموعود بها.
كما أنه واستنادا إلى الفصل المخصص لمصاريف تنقل الرئيس والمستشارين داخل المملكة برسم ميزانية سنة 2006، تم صرف مبلغ 10 آلاف درهم باسم الرئيس وحده رغم أنه لم يقم بأية مهمة تُذكر لفائدة الجماعة خلال تلك السنة.
وبعد أن سردت مصادر "الصباحية" مجموعة من "الخروقات" التي يقوم بها رئيس الجماعة، ومنها "البطش" بالموظفين والاعتداء جسديا على البعض الآخر منهم، حيث حاول طعن القابض المحلي عندما رفض هذا الأخير تلبية مطالبه في صرف حوالة خاصة، تساءلت عن أسباب غياب السلطة الإدارية والمالية الوصية في تطبيق القانون على مثل هذا الرئيس وإنقاذ ساكنة وموظفي جماعة أيت أمديس من "بطشه".
نورالدين اليزيد (مكتب الرباط)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار وطنية | السمات:أخبار وطنية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























ديسمبر 3rd, 2007 at 3 ديسمبر 2007 9:49 م
ayttamllil.com